تحليل · محدّث في 26 سبتمبر 2026
في 25 يونيو 2026 طلبت المفوضية الأوروبية من الدول الكاريبية الخمس إنهاء برامج الجنسية عن طريق الاستثمار بحلول 1 يونيو 2028. ما الذي تغيّر فعلًا، وما الذي لم يتغيّر، وكيف يجب أن يقرأ المستثمر — أينما كان — هذا التطور بلا تهويل ولا تهوين.
منذ 30 ديسمبر 2025 تُجيز اللائحة الأوروبية المعدّلة لآلية تعليق الإعفاء من التأشيرة اعتبار مجرد تشغيل برنامج جنسية عن طريق الاستثمار سببًا كافيًا لمراجعة الإعفاء. وفي 25 يونيو 2026 أرسل المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية رسائل إلى أنتيغوا وبربودا ودومينيكا وغرينادا وسانت كيتس ونيفيس وسانت لوسيا يطلب فيها إنهاء البرامج بحلول 1 يونيو 2028، مع تشديد الفحص واستبعاد الأشخاص الخاضعين لعقوبات أوروبية بحلول سبتمبر 2026. أعلنت حكومة أنتيغوا وبربودا تلقي الرسالة في يوليو 2026؛ المفوضية نفسها لم تنشر نصها.
لم يُعلَّق الإعفاء من تأشيرة شنغن لأي من الدول الخمس، ولم يُغلق أي برنامج، ولا تزال الجوازات الصادرة والطلبات الجارية سارية ومعالجة كالمعتاد. موعد 1 يونيو 2028 هو التاريخ الذي تريد المفوضية أن تكون البرامج قد أُنهيت بحلوله، وليس موعدًا معلنًا لتعليق تلقائي للإعفاء.
الحكومات الكاريبية رفضت الإنهاء الأحادي وتتفاوض، وقد صادقت جميعها بحلول يوليو 2026 على هيئة تنظيمية إقليمية مشتركة (ECCIRA) توحّد معايير العناية الواجبة. المحطة التالية المهمة هي تقرير المفوضية الدوري المتوقع في ديسمبر 2026.
في 29 أبريل 2025 قضت محكمة العدل الأوروبية بأن برنامج مالطا يخالف قانون الاتحاد، وأُنهي البرنامج. ذلك كان داخل الاتحاد حيث تملك المحكمة ولاية مباشرة. الدول الكاريبية دول ذات سيادة خارج الاتحاد؛ أداة الضغط الوحيدة هي الإعفاء من التأشيرة، وليس الجنسية نفسها. لذلك حوّلنا صفحة مالطا على موقعنا إلى صفحة حالة، ولم نفعل ذلك مع البرامج الكاريبية.
إذا كان هدفك الأول هو الدخول إلى أوروبا بدون تأشيرة، فعليك أن تضع في حسابك أن هذه الميزة تحت مراجعة وقد تتأثر خلال السنوات المقبلة، وأن نظام ETIAS المرتقب في 2027 سيفرض تصريحًا إلكترونيًا على كل الجنسيات المعفاة من التأشيرة على أي حال. أما إذا كان هدفك جنسية دائمة وخطة طوارئ لعائلتك وحرية التنقل في أمريكا اللاتينية وآسيا والكومنولث، فالجنسية نفسها لا تتأثر بما تقرره بروكسل.
الترتيب العملي الذي ننصح به في 2026: اختر البرنامج وفق قيمته المستقلة عن شنغن، ولا تدفع علاوة مقابل وعود بـ «حماية مضمونة» للإعفاء لأن القرار ليس بيد الدول المانحة، ولا تتسرّع بسبب «إغلاق وشيك» لأن البرامج مستمرة والمفاوضات جارية. الملف المكتمل والمصدر النظيف للأموال أصبحا أهم من أي وقت مضى مع تشديد الفحص.
تركيا خارج هذا الملف تمامًا: جوازها لا يتمتع أصلًا بالإعفاء من تأشيرة شنغن، وبرنامجها مستمر منذ 2017 بحد 400,000 دولار للعقار. لمن يريد جنسية دولة كبيرة مقابل أصل يُسترد، ولا تهمه أوروبا بدون تأشيرة، تبقى تركيا خيارًا مستقلًا عن كل ما سبق.
نتابع هذا الملف أسبوعيًا ونشرح لك الوضع كما هو في تاريخ استشارتك — أينما كنت، من مقر سباركو في دبي.
اطلب استشارة خاصة